كيف تخدم ايران مصالح الغرب بالهجوم على السعودية والخليج ؟! إدريس الصغيوار

بِسْــــــــــــــــمِ اﷲِالرَّحْمَنِ الرَّحِيم

  

بينما انشغل العالم بتفاصيل العمليات العسكرية الجارية في الحرب الغربية على إيران ، نسي معظم المحللين او جهلوا عمق الأهداف الاستراتيجية لكلا الطرفين : الغرب وايران وبينهما ( اسرائيل). . 

لا احد يناقش عدوانية الحرب الامريكية - الاسراىيلية على ايران فهذ امر مفروغ منه لا نقاش عليه . النقاش هنا عن عدوانية ايران على جيرانها السنة في الخليج !! ما موقفنا منه؟!

فبغض النظر عن أي أهداف قد تتحقق لأمريكا والغرب معها وذيلهما ( إسراىيل) من هذه الحرب فهناك هدف استراتيجي هو ام الأهداف واولها اتخذته امريكا كثابت من الثوابت في سياستها الخارجية الا وهو : إضعاف الصين استراتيجيا .

فالصين تمثل لأمريكا تهديدا حقيقيا اكثر من أي دولة اخرى بما فيها روسيا الغريم التقليدي .

ولكي تصبح الصين في حالة ضعف ( استراتيجي ) صناعيا اقتصاديا وعسكريا لابد من إيقاف عجلة تصنيعها او على الاقل تبطئتها او على الأقل جعلها تدور بشروط امريكية غربية كما في الماضي القريب.

هنا اما ان يتم الامر باحتلال الصين وهذا بعيد ؛ او توجيه ضربات قاتلة لقوتها الصناعية وهذا يعني قيام حرب طويلة الامد او ربما عالمية او قطع إمدادات الطاقة والمواد الخام عليها بطريقة غير مباشرة بدون الحاجة الى خيار الحرب .

هنا تم دراسة موارد الصين من الطاقة فكانت فنزويلا وايران ،ودول الخليج .هي المرشحة كاول المصدرين.

فوقع الاختيار على فنزويلا - وكما تعلمون تم السيطرة على مواردها في عملية خاطفة وانتهت اللعبة بحرمان الصين من نسبة هاىلة من مواردها النفطية اذ تستورد ما مجموعه 4٪ من احتياجاتها النفطية ، ثم جاء الدور على إيران وهي الدولة التي تستورد منها الصين نصيب الاسد من مواردها النفطية 17 ٪ ، فتوافقت اهداف نيتنياهو الراغب في الحد من قدرات ايران للتخلص من ازعاج حزب الله وتهديداتها المعتادة ، لا سيما بعدما اثبت تملكها لقدرات صاروخية ارتعب منها الغرب نفسه حتى ادرجها على طاولة المفاوضات النووية ، هنا تلاقت اهداف اسراىيل مع اهداف امريكا في تقليم مخالب الصين وامتد التلاقي الى مصالح الغرب في الحد من قدرات ايران الصاروخية ، وخلق ازمة طاقة للصينيين للحد من منافستهم الصناعية والعسكرية . 

وفي مناخ هذه الاهداف يمكن قراءة المشهد ككل ، لكن ايران لم تبد لقمة سائغة فقدراتها الصاروخية وفي مجال الطيران بدون الطيار اثبت ان لها قوة استراتيجية قادرة على الصمود امام ترسانة الحرب الغربية والصمود هنا يعني عسكريا قوة لا يستهان بها توقع الغرب في حرج بل تجعله مهانا امام كل الدول وتستصغر قوته عسكريا .

هنا ظهرت أهداف ايران تحت وقع الضربات التي تلقتها وهي عنيفة بما يكفي لزعزعة نظامها وان لم تسقطه فشنت غضبها على الجيران من حولها ولاسيما دول الخليج لتحقيق هدف تراه هو المخرج من ازمتها الا وهو توسيع رقعة الحرب وخلط الاوراق وجعل المنطقة كلها تحترق . يمنطق ( شمشون ) علي وعلادى أعدائي.

ويما انها تملك ملشيات وتعاطفا شعبيا في العراق ، ولبنان وزخما شعبيا في البحرين ونظاما في جزء من اليمن وكل هذه الدول محيطة بالخليج فهي على هذا تملك وصفة خلط الاوراق نسبيا ، ولا سيما مع وجود ذريعة الخلط الا وهي : وجود قواعد امريكية تقول انها منطلق الهجمات عليها .

وما يؤكد انها ترغب في خلط الاوراق وتوسيع رقعة الحرب عمدا وعدوانا ان اهدافها الصاروخية لا تقتصر على مواضع القواعد الامريكية بل امتدت إلى مدن السعودية كالرياض ( حي السفارات ) كما امتدت الى المجمعات النفطية في شيبة بالربع الخالي حيث لا وجود لقواتد امريكية ولا غيرها . ناهيك عن الهجوم على قطر والكويت وغيرها .

هذا النمط من الردود الايرانية يؤكد انها تضمر شرا للسنة في المنطقة من جديد كما فعلت في دول اخرى من قبل ، وان بنادقها لا تتجه للعدو وانما للعدو حينا وللجار المسلم حينا ، واذا نظرنا من زاوية الاهداف الامريكية اعلاه سنجد ايران تخدم تلك الاهداف بقطع امدادات النفط الصينية عنها من جهة الخليج وهي المورد الثالث الذي تستورد منه الصين اغلب احتياجاتها النفطية لا سيما : السعودية .

وبهذا تتكامل الاهداف الغربية من الحرب وهي : لا مورد نفطية للصين . وتكون ايران ذاع غربي حتى وهي تحت وطأ الضربات الغربية نفسها .

طبعا فالهجمات الايرانية كما تزعم ايران تطال اهدافا امريكية لكنها عمليا لا تقتصر عليها ..وكانها تقول لامريكا نتحارب ونتفق ايضا ! كما هو الحال بييننا في العراق .

سياسة "علي وعلى أعدائي" التي تنهجها ايران نحو دول الخليج لا يمكن قراءتها ببراءة ، فنحن نعلم ان ايران باعت العراق من قبل وخذلت اهله ومكنت لامريكا فيه ! وباعت أفغانستان ومكنت للايساف فيه ! وباعت سوريا لروسيا مقابل محاولة تشييعها ! وهكذا حال اسلافها الرافضة عبر التاريخ والتاريخ استاذ حاضر ! فلا يمكن في ظل استصحاب: (الحال والتاريخ) ان نحسن الظن بضرباتها على الخليج وان تذرعت بوجود قواعد فهجماتها على المواقع لا تدل الا على استغلالها لحالة الحرب في جر اهل السنة ( الخليج شعوبا وانظمة ) الى فتنة تاكل الاخضر واليابس واالنيل من مقدراتها النفطية وبنيتها السياسية والاقتصادية لتتلاقى اهدافها مع اهداف الغرب نفسه على الاقل جزىيا بما يجعل حصول الصين على النفط متعذرا .

وهو ما جعل العالم الاسلامي ( كدول وشعوب) تأخذ موقفا سلبيا من هجمات ايران على الخليج بل وحماس نفسها حليفة ايران التقليدي اصدرت بيانا تدعو فيه ايران الى التعقل وضبط النفس وكف هجماتها عن الجيران في الخليج . كما اصدر اتحاد العلماء المسلمين بيانا يزجرها عن تهديد استقرار الخليج والهجوم عليه بغض النظر عن كونها مظلومة من الهجمات الغربية .

ان الذين يتحججون بالقول ان دعم ايران واجب ما لم تقاتل المسلمين نقول لهم وهاهي الآن تهجم على المسلمين الآمنين في الخليج فمع من ستقف انت في هذا الامر ؟!! اليس المسلمون في الخليج مسلمون خلص لا تشويهم شوبة وثنية ! على عكس رافضة ايران ممن ينهجون منهج الاثناعشرية ( في دستورهم ) المؤلهة لعلي المخونة لحيريل المكفرة للصحابة المحرفة للقرآن المفضلة لأئمتها الاثنى عشر على سائر الأنبياء والمرسلين والملائكة أجمعين !!! 

فإن كنت لا تدري فتلك مصيبة - 

وإن كنت تدري المصيبة أعظمُ




اشترك في قناتنا على اليوتيوب ❤ × +
ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ ٱلْعَٰلَمِين
أحدث أقدم